|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۸۴۵
و أية آية يا اسحاق أعظم من حجة الله عز و جل علي خلقه و أمينه في بلاده و شاهده علي عباده، من بعد ما سلف من آبائه الاولين من النبيين و آبائه الاخرين من الوصيين عليهم أجمعين رحمة الله و بركاته.
فأين يتاه بكم و أين تذهبون كالأنعام علي وجوهكم عن الحق تصدفون، و بالباطل تؤمنون، و بنعمة الله تكفرون، أو تكذبون، ممن يؤمن ببعض الكتاب و يكفر ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم و من غيركم الا خزي في الحياة الدنيا الفانية، و طول عذاب الآخرة الباقية، و ذلك و الله الخزي العظيم.
ان الله بفضله و منه لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليكم، بل برحمة منه لا إله الا هو عليكم، ليميز الخبيث من الطيب، و ليبتلي ما في صدوركم، و ليمحص ما في قلوبكم، و لتتسابقون الي رحمته، و تتفاضل منازلكم في جنته.
ففرض عليكم الحج و العمرة و اقام الصلاه و ايتاء الزكاة و الصوم و الولاية، و كفاهم لكم بابا، لتفتحوا أبواب الفرائض، و مفتاحا الي سبيله، و لو لا محمد صلي الله عليه و آله و الاوصياء من بعده: لكنتم حياري كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض، و هل تدخل قرية الا من بابها؟
فلما من عليكم باقامة الاولياء بعد نبيه صلي الله عليه و آله قال الله عز و جل لنبيه «اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا» «۱» و فرض عليكم لأوليائه حقوقا أمركم بأدائها اليهم، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم و أموالكم و مآكلكم و مشاربكم و معرفتكم بذلك النماء و البركة و الثروة و ليعلم من يطيعه منكم بالغيب قال الله عز و جل «قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربي» «۲».
(۱) سورة المائدة: ۳
(۲) سورة الشوري: ۲۳
|