|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۸۴۶
و اعلموا أن من يبخل فانما يبخل علي نفسه، و أن الله هو الغني و أنتم الفقراء اليه، لا إله الا هو، و لقد طالت المخاطبة فيما بيننا و بينكم فيما هو لكم و عليكم، و لو لا ما يجب من تمام النعمة من الله عز و جل عليكم: لما أريتكم لي خطا و لا سمعتم مني حرفا من بعد الماضي عليه السلام، أنتم في غفلة عما اليه معادكم، و من بعد الثاني رسولي و ما ناله منكم حين أكرمه الله بمصيره إليكم، و من بعد اقامتي لكم ابراهيم بن عبده، وفقه الله لمرضاته، و أعانه علي طاعته، و كتابي الذي حمله محمد بن موسي النيسابوري، و الله المستعان علي كل حال.
و اني أراكم تفرطون في جنب الله فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة الله و لم يقبل مواعظ أوليائه، و قد أمركم الله جل و علا بطاعته، لا إله الا هو، و طاعة رسوله صلي الله عليه و آله و بطاعة أولي الامر عليهم السلام، فرحم الله ضعفكم و قلة صبركم عما أمامكم.
فما أغر الانسان بربه الكريم، و استجاب الله دعائي فيكم و أصلح أموركم علي يدي، فقد قال الله جل جلاله «يوم ندعوا كل أناس بإمامهم» «۱» و قال جل جلاله «و كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء علي الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا» «۲» و قال الله جل جلاله «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر» «۳».
فما أحب أن يدعو الله جل جلاله بي و لا بمن هو في امامي الا حسب رقتي عليكم، و ما انطوي لكم عليه من حب بلوغ الأمل في الدارين جميعا، و الكينونة معنا في الدنيا و الآخرة.
فقد يا اسحاق يرحمك الله و يرحم من هو وراءك بينت لك بيانا و فسرت لك تفسيرا، و فعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الامر قط و لم يدخل فيه طرفة عين، و لو
(۱) سورة الاسراء: ۷۱
(۲) سورة البقرة: ۱۴۳
(۳) سورة آل عمران: ۱۱۰
|