|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۷۷۷
و كان يقول لأصحابه ان أبا الحسن عليه السلام عندي فان أحببتم أن تروه و تعلموا أني نبي فهلموا أعرضه عليكم فكان يدخلهم البيت و الصورة مطوية معه.
فيقول لهم: هل ترون في البيت مقيما أو ترون فيه غيري و غيركم؟ فيقولون:
لا، و ليس في البيت أحد، فيقول: أخرجوا فيخرجون من البيت فيصير هو وراء الستر و يسبل الستر بينه و بينهم ثم يقدم تلك الصورة، ثم يرفع الستر بينه و بينهم.
فينظرون الي صورة قائمة و شخص كأنه شخص أبي الحسن لا ينكرون منه شيئا و يقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشعبذة انه يكلمه و يناجيه و يدنو منه كأنه يساره، ثم يغمزهم أن يتنحوا فيتنحون. و يسبل الستر بينه و بينهم فلا يرون شيئا.
و كانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ما لم يروا مثلها، فهلكوا بها، فكانت هذه حاله مدة، حتي رفع خبره الي بعض الخلفاء أحسبه هارون أو غيره ممن كان بعده من الخلفاء و أنه زنديق، فأخذه و أراد ضرب عنقه فقال: يا أمير المؤمنين استبقني فاني أتخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها فأطلقه.
فكان أول ما اتخذ له الدوالي، فانه عمد الي الدوالي فسواها و علقها و جعل الزيبق بين تلك الالواح، فكانت الدوالي تمتلي من الماء و تميل الالواح و ينقلب الزيبق من تلك الالواح فيتبع الدوالي لهذا، فكانت تعمل من غير مستعمل لها و تصب الماء في البستان، فأعجبه ذلك مع أشياء عملها يضاهي الله بها في خلقه الجنة.
فقوده و جعل له مرتبة، ثم انه يوما من الايام انكسر بعض تلك الالواح فخرج منها الزيبق، فتعطلت فاستراب أمره و ظهر عليه التعطيل و الاباحات.
و قد كان أبو عبد الله و أبو الحسن عليهما السلام يدعو ان الله عليه و يسئلانه أن يذيقه حر الحديد فأذاقه الله حر الحديد بعد أن عذب بأنواع العذاب.
قال أبو عمرو: و حدث بهذه الحكاية محمد بن عيسي العبيدي، رواية له، و بعضها عن يونس بن عبد الرحمن.
|