|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۶۹۹
ثم أسكنها الهواء (۱) فما تعارف منها ائتلف هاهنا، و ما تناكر منها ثم اختلف هاهنا، و من كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمي يهوديا، و ان ادرك الدجال آمن به و ان لم يدركه آمن به في قبره.
يا غلام ضع لي ماء، و غمزني فقال: لا تبرح، و قام القوم فانصرفوا و قد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه.
ثم انه خرج و وجهه منقبض، قال: أما سمعت ما يحدث به هؤلاء؟ قلت:
أصلحك الله ما هؤلاء و ما حديثهم؟ قال: عجب حديثهم كان عندي الكذب علي و الحكاية عني ما لم أقل و لم يسمعه عني أحد، و قولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم و لا أملي لهم.
و امامهم العلامة الرازي قال في التفسير الكبير: قال بعضهم: لعدد السبعة شرف عظيم و هو العدد الكامل، فالايام الستة في تخليق نظام العالم و اليوم السابع في حصول كمال الملك و الملكوت، و بهذا الطريق حصل الكمال في الايام السبعة «۱».
قوله (ص): ثم أسكنها الهواء الضمير للأرواح المجردة العاقلة الانسانية علي ضرب من الاستخدام، أي ثم جعل منزل تدبيرها و تعلقها و محل تصرفها و سلطانها و مسكن عنايتها و علاقتها عالم الروح البخاري، المتولد في القلب من لطيف بخار صفو الاخلاط اللطيفة، و غذاؤه الهواء المستنشق و ملاكه الحار الغريزي، و هو جوهر لطيف سماوي حامله الرطوبة الغريزية.
فهذا الجوهر الجسماني اللطيف السماوي شبكة اقتناص انصراف النفس العاقلة الناطقة الملكوتية عن عالمها القدسي النوري الالهي، و انجذابها الي دار غربتها الظلمانية الداثرة الجسدانية، و انما عالمه و اقليمه عنصر الهواء الذي طباع جوهر مبدء الحرارة و الرطوبة و اللطافة، فليتعرف.
(۱) التفسير الكبير: ۱۴/ ۱۰۰
|