|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۶۹۸
..........
و العلل بحسب اختلاف استعدادات المادة، و بذلك يستتب اختلاف مراتب النفوس في التعارف و التناكر بحسب اختلاف المناسبة بالكمال و النقص.
و من سبيل آخر: انما عالم الامر من العقول و النفوس ألواح مراتب القضاء و القدر، علي ما قد فصلناه في كتاب القبسات، و ما في الوجود هاهنا بحسب ما في العلم هناك.
فاذن النفوس الانسانية انما تعارفها و تناكرها ثم ملاك ايتلافها و اختلافها هاهنا.
و بالجملة النفوس المجردة الانسانية بمراتبها العقلية في سلسلة العود هي في ازاء العقول و النفوس المفارقة النورية في سلسلة البدو، فهي منخرطة في سلك عالم الامر و صائرة الي طوار اقليم القدس و مندرجة بذلك الاعتبار في عالم الارواح، التي فطرها البارئ الفاطر الحق قبل عوالم الاجساد بألفي عام علي وجه لا يصادم القوانين العقلية و البراهين اليقينية.
فسبيل الاعوام في مثل هذا الحديث سبيل الايام في مثل قول عز من قائل «إن ربكم الله الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام» «۱»*.
قال المفسر النيسابوري في تفسيره: نقول: يمكن أن تحمل الايام الستة علي الاطوار الستة التي للأجسام الهيولي، و الصورة و الجسم البسيط ثم المركب المعدني و النباتي و الحيواني، و الله تعالي أعلم بمراده.
و قال بعض المفسرين: في ستة أيام أي في ست جهات، فالمراد بالايام في هذا الموضع الجهات.
و قال بعض آخر منهم: أي في المرتبة التامة من كمال النظام و غاية الاحكام، فان الستة عدد تام هو أول الاعداد التامة.
(۱) سورة يونس: ۳
|