|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۶۹۷
قال: اكتب- بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي، قال: ما اسمك؟ قال:
ما تسأل عن اسمي؟ ان رسول الله صلي الله عليه و آله قال: خلق الله الارواح قبل الاجساد بألفي عام، (۱) قوله (ص): خلق الله الارواح قبل الاجساد بألفي عام أي مقام و اعتبار و حيثية و مرتبة، كما في قوله عز و علا «و ذكرهم بأيام الله» «۱» أي بوقائعه و بدائعه و مراتب أفاعيله و صنائعه.
فالمعني بالارواح عالم الامر. و بألفي عام مجموع مراتب ضربيه اللذين هما عالما العقل و النفس، و هما المرتبتان الاولتان من المراتب الخمس في طول سلسلة البدو.
و ذكر عدد الالف في كل منهما بحسب المراتب العرضية المختلفة بالحقيقة النوعية و بالكمالية و النقصية في التجرد و النورية، اما علي الحقيقة أو علي الكناية، عن تكثير الانواع و سعة عرض المراتب.
«و ما يعلم جنود ربك إلا هو» «۲» و الاجساد جملة عوالم الخلق بمراتبها الطولية و العرضية و القبلية أي القبلية الذاتية في المرتبة العقلية.
و حيث أن النفوس الناطقة الانسانية بحسب جوهر الذات و سنخ الحقيقة، من صقع عالم الامر و من جنبة اقليم القدس، و اختلافها بالكمال و النقص ظل اشتباك الجهات و الحيثيات و تشابكها و تلامع الأنوار و الاضواء و تعاكسها في ذلك العالم، فلا محاله ايتلافها و اختلافها هاهنا أي في عالم الحس من تلقاء تعارفها و تناكر ثم أي في عالم العقل.
و أيضا ربما يكون الاختلاف في عالم الاجساد من تلقاء العلة من غير مدخلية للمادة و استعدادها في ذلك، كما اختلاف جرم المتمم و التدوير في الثخن، اذ ليس ذلك في الفلكيات من جهة استعداد المادة، و ربما يكون الاختلاف من جهة المبادي
(۱) سورة ابراهيم: ۵
(۲) المدثر: ۳۱
|