|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۹۱
و نحل الحسين المهابة و الجود، ياويح من احتقره لضعفه و استضعفه لقلته و ظلم من بين ولده و كان بلادهم عامر الباقين من آل محمد. (۱)
و تقدير الكلام و مساقه: ألا ان النبي عليه السلام نحل الحسن بن علي عليهما السلام البأس و الحياء، و نحل الحسين بن علي عليهما السلام المهابة و الجود، و ظلم الحسين عليه السلام و اختص بأرفع درجات الشهادة و أعلي مقامات السعادة من بين ولده.
و ياويح من لم يعلم ذلك و لم يعرف أن اختصاصه عليه السلام من بين ولد رسول الله صلي الله عليه و آله بهذه المنزلة التي هي قصوي المنازل و أقصي الغايات آية كونه المجتبي المنتصي المقدس المكرم من خلص أحباء الله و روقة محبوبيه المظلومين في طريقه المذبوحين في سبيله.
فمن احتقره عليه السلام لضعف أمره و شدة مظلوميته و مقهوريته و استضعفه لقلة خيله و رجله و قلة أنصاره و أعوانه، فهو مرحوم في درجة عرفانه و ايمانه مكفوف بصر بصيرته و ايقانه مشدوه «۱» بالظاهر الذي «۲» هو ظل زائل بائد مشغول عن الباطن الذي هو نور سرمد و نعيم خالد.
و في هذا السياق ما قد قيل: المستحل توسيط الحق مرحوم من وجه، فانه لم يطعم لذة البهجة به فسيطعمها، انما معارفته مع اللذات المخدجة في حنون اليها غافل عما وراءها و ما مثله بالقياس الي العارفين الا مثل الصبيان بالقياس الي المحنكين قوله رضي الله تعالي عنه: و كان بلادهم عامر الباقين من آل محمد يعني ظلم الحسين عليه السلام من ولد النبي صلي الله عليه و آله، و سفك دمه في سبيل الله، و لكن نور الحق في مشكاة العترة الطاهرة باق لا يطفأ الي يوم القيامة، فكان بلادهم عامر الباقين من آل محمد، و القائم بالامر من بعده الحسين عليه السلام محفوظا بحفظ الله معصوما باذن الله، و الثقلان اللذان هما تريكة رسول الله أعني القرآن و العترة الطاهرة ناطقان
(۱) في «س» مشروه.
(۲) في «ن»: الزائل.
|