|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۸۱
بالبلاء و اقنطوا من الرجاء و نابذتكم علي سواء (۱) و انقطعت العصمة فيما بيني و بينكم الخلافة، أو الامة أي و لو جعلتم عليا متولي الخلافة و واليها و ولي الامة و مالك أمرها.
و «لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم» اقتباس من القرآن الكريم، أي لا تسعت عليكم الارزاق الجسمانية من رزق البدن الهيولاني و الارزاق الروحانية من رزق النفس العاقلة المجردة، و اتصلت أسبابها «۱» السماوية و الارضية من السماء و الارض علي النصاب الكامل و السنة العادلة.
و قد روت العامة الحديث بذلك عن النبي صلي الله عليه و آله في أصولهم من طرق كثيرة في المشكاة و مسند أحمد بن حنبل و غيرهما أنه صلي الله عليه و آله قال: ان تؤمروا عليا و لا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم.
قوله رضي الله تعالي عنه: و نابذتكم علي سواء اقتباس من قوله تعالي «فانبذ إليهم علي سواء «۲»» و هو القاء الشي ء و طرحه لقلة اعتداد به.
قال ابن الاثير في النهاية: و في حديث سلمان و ان أبيتم نابذناكم علي سواء.
أي كاشفناكم و قاتلناكم علي طريق مستقيم مستوفي العلم في المنابذة منا و منكم بأن تظهر لهم العزم علي قتالهم و نخبرهم به اخبارا مكشوفا، و النبذ يكون بالفعل و القول في الاجسام و المعاني و منه نبذ العهد اذا نقضه و ألقاه الي من كان بينه و بينه «۳».
و في الكشاف: و قيل علي استواء في العداوة، و الجار و المجرور في موضع الحال كأنه قيل: فانبذ اليهم ثابتا علي طريق قصد سوي، أو حاصلين علي استواء في العلم، أو العداوة علي أنها حال من النابذ و المنبوذ اليه معا «۴».
(۱) في «س»: أسباب.
(۲) سورة الانفال: ۵۸
(۳) نهاية ابن الاثير: ۵/ ۷
(۴) الكشاف: ۲/ ۱۶۵
|