|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۳۰
مكرها فبايع (۱) و ذلك قول الله عز و جل «و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل و كان قيس ابنه مثله بعده «۱».
و من المتفق عليه أن سعد بن عبادة أيضا لم يبايع أبا بكر أبدا، فاذن حصر من لم يرتد و لم يبايع في ثلاثة أو في سبعة محمول علي أنهم قصوي الغاية في الاستيقان و الاستقامة و الانكار علي متقمص «۲» الخلافة و لص الامامة.
قوله عليه السلام: مكرها فبايع يعني أظهر البيعة كرها، أو أنه وقعت في البين شبهة البيعة فانه جي ء به عليه السلام مكرها فكثر اللفظ و اضجت الاقوال و ارتفعت الاصوات فقال الناس: انه بايع لا أنه قد وقعت منه عليه السلام المبايعة، فان ذلك خلاف ما أطبق عليه المحدثون من العامة و الخاصة، علي ما بسطنا تحقيقه في كتاب نبراس الضياء و في شرح تقدمة كتاب تقويم الايمان.
أ ليس قد اتفقت أصول أحاديث العامة فضلا من الخاصة علي أنه عليه السلام كان يقول: أنتم بالبيعة لي أحق مني بالبيعة لكم و اني أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به علي الانصار، و أنا أول من يحثو للخصومة بين يدي الله عز و جل «۳».
و انما رواية البيعة في صحيحهم البخاري علي هذه الصورة باسناده: عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أن فاطمة بنت النبي صلي الله عليه و آله أرسلت الي أبي بكر تسأله ميراثها عن النبي صلي الله عليه و آله فيما أفاء الله عليه بالمدينة و فدك و ما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر: ان رسول الله صلي الله عليه و آله قال: لا نورث ما تركناه صدقة، فأبي أبو بكر أن يدفع الي فاطمة منها شيئا، فغضبت فاطمة علي أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتي توفيت، و عاشت بعد النبي صلي الله عليه و آله ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا و لم
(۱) راجع رجال الكشي: ۱۱۰ ط جامعة مشهد
(۲) و في «ن»: متغمص
(۳) روي نحوه العلامة المجلسي في البحار: ۸/ ۱۷۲
|