|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۱۱۱
..........
و الاجبار في الاصل حمل الغير علي أن يجبر الاخر، لكن تعورف في الاكراه المجرد فقيل: أجبرته علي كذا، كقولك أكرهته و سمي الذين يدعون أن الله تعالي يكره العباد علي المعاصي في تعارف المتكلمين مجبرة، و في قول المتقدمين جبرية و جبرية «۱».
أي بالتحريك و بكسر الجيم و الباء، كما نقلناه عن الصحاح.
و قال في القاموس: الجبرية خلاف القدرية، و التسكين لحن، أو هو الصواب، و التحريك للازدواج، و الجبار الله تعالي لتكبره، و المتكبر الذي لا يري لأحد عليه حقا، فهو بين الجبرية و الجبرياء بمكسورتين، و الجبرية بكسرات و الجبرية و الجبروة و الجبروتي و الجبروت محركات «۲».
و قال في أساس البلاغة: و قوم جبرية، و هو كذا ذراعا بذراع الجبار أي بذراع الملك، و في الحديث: دعوها فانها جبارة و ما كانت نبوة إلا تناسخها ملك جبرية.
أي الا تجبر الملوك فيها «۳».
قلت: قول النبي صلي الله عليه و آله في هذا الحديث: ان أهل الجبرية من بعد موسي قاتلوا أهل النبوة تنصيص علي أن أهل الجبرية مقابل أهل النبوة، و هم الكفرة من المجوس الذين قاتلوا بني اسرائيل فظهروا، أي غلبوا عليهم فقتلوهم، و استمروا في عتوهم و غلبتهم عليهم زمانا طويلا، و حديثه عليه و آله الصلاة و السلام: القدرية مجوس هذه الامة. ناص علي أن المجبرة القائلين بالقدر علي سبيل محوضة الاجبار و صرافة الالجاء من غير مدخلية لاختيار العبد في فعله أصلا، منزلتهم في هذه الامة منزلة المجوس الجبرية الذاهبين الي أن فعل الانسان مطلقا انما فاعله التام علي الاجبار
(۱) مفررات الراغب: ۸۵- ۸۶
(۲) القاموس: ۱/ ۳۸۴- ۳۸۵
(۳) أساس البلاغة: ۸۱
|