|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۱۱۰
..........
متقدمة عليه تقدما بالطبع، فقد انصرح أن ملاك التشبيه سلب الفعل عن العبد و نفي قدرته و اختياره علي سبيل العلية كما قالته المجوس، و انما ذلك مذهب الاشعرية في هذه الامة فهم القدرية في قوله عليه السلام القدرية مجوس هذه الامة لا غيرهم.
و ما تحمله امام المتشككين فخر الدين الرازي و متابعوه في تصحيح كون المعتزلة هم القدرية مما ليس له مساق الي سبيل الصحة و معاد الي طريق الصواب، و ان أحببت بسط القول فيه فعليك بكتابنا الايقاضات.
قال الجوهري في الصحاح: الجبر أن تغني الرجل عن فقر أو تصلح عظمه من كسر، يقال: جبرت العظم جبرا و جبر العظم نفسه جبورا، أي انجبر و اجتبر العظم مثل انجبر، يقال: جبر الله فلانا فاجتبر أي سد مفاقره، و الجبر خلاف القدر، قال أبو عبيد: هو كلام مولد و الجبرية بالتحريك خلاف القدرية «۱».
و قال الراغب في المفردات: أصل الجبر اصلاح الشي ء بضرب من القهر، يقال: جبرته فانجبر و اجتبر، و قد قيل: جبرته فجبر لقول الشاعر:
«قد جبر الدين الاله فجبر»
هذا قول أكثر أهل اللغة و قال بعضهم: ليس قوله فجبر مذكورا علي سبيل الانفعال، بل ذلك علي سبيل الفعل، و كرره و نبه بالاول علي الابتداء باصلاحه و بالثاني علي تتميمه، فكأنه قال قصد جبر الدين و ابتدأ به فتمم جبره، و ذلك أن فعل تارة يقال لمن ابتدأ بفعل، و تارة لمن فرغ عنه، و تجبر يقال: اما لتصور معني الاجتهاد، أو المبالغة، او لمعني التكلف، و قد يقال: الجبر في الاصلاح المجرد نحو قول علي عليه السلام يا جابر كل كسير و مسهل كل عسير، و تارة في القهر المجرد نحو قوله صلي الله عليه و آله لا جبر و لا تفويض، و الجبر في الحساب الحاق شي ء به اصلاحا لما يريد اصلاحه، و سمي السلطان جبرا لقهره الناس علي ما يريده، أو لإصلاح أمورهم،
(۱) الصحاح: ۲/ ۶۰۷- ۶۰۸
|