|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - مصحح حسن المصطفووي
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۳۵۵
و قلت ارحم سيدي فإنما هي النار، و إني و الله لو طمعت أني أموت قبلك ما باليت و لكني أخاف البقاء بعدك، فقال لي مكانك! ثم قام إلي ستر في البيت فرفعه و دخل، ثم مكث قليلا ثم صاح يا فيض ادخل! فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلي فيه، و انحرف عن القبلة فجلست بين يديه و دخل إليه أبو الحسن (ع) و هو يومئذ خماسي و في يده درة «۱» فأقعده علي فخذه، فقال له بأبي أنت و أمي ما هذه المخفقة بيدك قال مررت بعلي أخي و هي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده، فقال أبو عبد الله (ع) يا فيض إن رسول الله (ص) أفضيت إليه صحف إبراهيم و موسي (عليهما السلام) فائتمن «۲» عليها رسول الله (ص) عليا (ع) و اتمن عليها علي الحسن (ع) و اتمن عليها الحسن الحسين (ع) و اتمن عليها الحسين علي بن الحسين (ع) و اتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي و اتمنني عليها أبي، و كانت عندي و لقد اتمنت عليها ابني هذا علي حداثته و هي عنده، فعرفت ما أراد، فقلت له جعلت فداك زدني! قال يا فيض إن أبي كان إذا أراد ألا ترد له دعوة أقعدني علي يمينه فدعا و أمنت فلا ترد له دعوة، و كذلك أصنع بابني هذا، و لقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير، فقلت له يا سيدي زدني! قال يا فيض إن أبي كان إذا سافر و أنا معه فنعس، و هو علي راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته زراعي الميل و الميلين حتي يقضي وطره من النوم، و كذلك يصنع
(۱)- الدرة بالكسر فالتشديد: السوط يضرب بها، و بمعناها المخفقة بالكسر.
(۲)- ائتمن فلانا: اتخذه امينا. و يقال اتمن بقلب الهمزة تاء ثم ادغامها.
و امن تامينا: إذا قال آمين.
|