من نحن

الثقات الاخيار من رواة الاخبار - الصفحه ۲۹
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الثقات الاخيار من رواة الاخبار    المؤلف: آيت الله الشيخ حسين المظاهري    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹

و عند الشهيد الأوّل والمحقّق الأوّل و الشهيد الثاني و غيرهم قدس سرهم ، ونقلوا عنها الروايات و أفتوا بها.

و ما قيل من : « أنّ ذلك النقل ليس بحجّة لانقطاع السلسلة ، وأنّهم رووا من دون إجازة » ، ففيه : أنّ الإجازة في مثل ذلك غير ضرورية ، بل لمجرّد التيمّن باتصال الأسانيد ، فكما إنّا ننقل الرواية من الكافي و غيره لثبوتها بنقل الثقة وهو حجّة ، فكذلك مثل الحلّي الثقة أو الشهيد الثقة ۰ ، ينقلون الرواية من الأصل الواحد أو الأصول المتعدّدة و قد علموا بكون الكتاب أصلًا من الأصول الأربعمائة ، بنفس الطريق الذي علمنا به أنّ الكافي من الكليني قدس سره ، فكل ذلك حجّة من غير كلام. و الكلام فيه ، كلام لا قيمة له.

نعم لأصحاب الأئمّة عليهم السلام كتب كثيرة ، غير تلك الأصول الأربعمائة ، فحجّية تلك الكتب تحتاج إلي وثاقة صاحب الكتاب ، لأنّ تلك الكتب لم يثبت اعتماد الأصحاب عليها.

المقدّمة التّاسعة :

قد اشتهر بين الأصحاب : « أنّ الشهرة توجب تقوية سند الرواية ، بل جبران ضعفها ، كما أنّ عدم العمل بالرواية المشهورة ولو كانت صحيحة سنداً يوجب ضعف تلك الرواية ، بل اشتهر : « كلّما ازدادت صحةً ، ازدادت ضعفاً » .

و هذا القول صحيح في غاية الصحّة ، و أنّه أمر حكم به العقل ، فقوله عليه السلام : « خُذْ بما اشتهر بين أصحابك ، فإنّ المجمعَ عليه لاريبَ فيه ودَع الشاذَّ النادرَ » إرشاد إلي حكم العقل و ليس فيه تعبّد أصلًا.

و هذه لِضرورة انّا لو وجدنا رواية ضعيفة سنداً ولكن الأصحاب كلّهم أو جلّهم عملوا علي ضوئها مع معرفتهم بذلك الضعف ، فنفهم أنّ تلك الرواية معتمد عليها و أنهم اعتمدوا في الأخذ بها علي قرينة لم تصل إلينا ، و قد مرّ منّا أنّ الرواية الصحيحة عند


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة