|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۸۶۱
في الحسين بن مهران
۱۱۲۱- حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسي، قال: حدثنا اسماعيل ابن مهران، عن أحمد بن محمد، قال: كتب الحسين بن مهران الي أبي الحسن الرضا عليه السلام، كتابا، قال: فكان يمشي شاكا في وقوفه، قال: فكتب الي أبي الحسن عليه السلام يأمره و ينهاه، فأجابه أبو الحسن عليه السلام بجواب، و بعث به الي أصحابه فنسخوه ورد اليه لئلا يستره حسين بن مهران، و كذلك كان يفعل اذا سأل عن شي ء فأحب ستر الكتاب.
و هذه نسخة الكتاب الذي أجابه به: بسم الله الرحمن الرحيم، عافانا الله و اياك، جاءني كتابك تذكر فيه الرجل الذي عليه الخيانة و العين تقول أخذته، و تذكر ما تلقاني به و تبعث إلي بغيره، و احتججت فيه فأكثرت و عبت عليه أمرا و أردت الدخول في مثله، تقول: انه عمل في أمري بعقله و حيلته، نظرا منه لنفسه و ارادة أن تميل اليه قلوب الناس، ليكون الامر بيده و اليه، يعمل فيه برأيه يزعم أني طاوعته فيما أشار به علي، و هذا أنت تشير علي فيما يستقيم عندك في العقل و الحيلة بعدك، لا يستقيم الامر الا بأحد أمرين.
اما قبلت الامر علي ما كان يكون عليه، و اما أعطيت القوم ما طلبوا و قطعت عليهم، و الا فالامر عندنا معوج، و الناس غير مسلمين ما في أيديهم من مال و ذاهبون به، فالامر ليس بعقلك و لا بحيلتك يكون و لا تفعل الذي تجيله بالرأي و المشورة، و لكن الامر الي الله عز و جل وحده لا شريك له، يفعل في خلقه ما يشاء من يهدي الله فلا مضل له، و من يضلله فلا هادي له، و لن تجد له مرشدا.
فقلت: و أعمل في أمرهم و أحتل فيه، و كيف لك الحيلة، و الله يقول «و أقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلي وعدا عليه حقا في التوراة و الانجيل، الي قوله عز و جل، و ليقترفوا ما هم مقترفون «۱»» فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا و سلموا، و قد كان مني ما أنكرت و أنكروا من بعدي و مد لي لقائي.
(۱) سورة الانعام: ۱۱۳
|