|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۸۱۹
بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا، و بها قوم يقولون أن النبي صلي الله عليه و آله عرف جميع لغات أهل الارض و لغات الطيور و جميع ما خلق الله، و كذلك لا بد أن يكون في كل زمان من يعرف ذلك، و يعلم ما يضمر الانسان، و يعلم ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم و منازلهم، و اذا لقي طفلين يعلم أيهما مؤمن و أيهما يكون منافقا، و أنه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا و أسماء آبائهم، و اذا رأي أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلمه.
و يزعمون جعلت فداك أن الوحي لا ينقطع، و النبي صلي الله عليه و آله لم يكن عنده كمال العلم و لا كان عند أحد من بعد، و اذا حدث الشي ء في أي زمان كان و لم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان: أوحي الله اليه و اليهم.
فقال: كذبوا لعنهم الله و افتروا اثما عظيما.
و بها شيخ يقال له الفضل بن شاذان، يخالفهم في هذه الاشياء و ينكر عليهم أكثرها، و قوله: شهادة أن لا إله الا الله و أن محمد رسول الله، و أن الله عز و جل، في السماء السابعة فوق العرش، كما وصف نفسه عز و جل و أنه جسم، فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني، ليس كمثله شي ء و هو السميع البصير.
و أن من قوله: أن النبي صلي الله عليه و آله قد أتي بكمال الدين، و قد بلغ عن الله عز و جل ما أمره به، و جاهد في سبيله و عبده حتي أتاه اليقين، و أنه صلي الله عليه و آله أقام رجلا يقوم مقامه من بعده، فعلمه من العلم الذي أوحي الله اليه، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال و الحرام و تأويل الكتاب و فصل الخطاب. و كذلك في كل زمان لا بد من أن يكون واحد يعرف هذا، و هو ميراث من رسول الله صلي الله عليه و آله يتوارثونه، و ليس يعلم أحد منهم شيئا من أمر الدين الا بالعلم الذي ورثوه عن النبي صلي الله عليه و آله و هو ينكر الوحي بعد رسول الله صلي الله عليه و آله.
فقال: قد صدق في بعض و كذب في بعض. و في آخر الورقة: قد فهمنا رحمك الله كلما ذكرت، و يأبي الله عز و جل أن يرشد أحدكم و أن نرضي عنكم
|