|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۶۹۴
ما اقتبست من العلم حتي نفيد بك (۱) إن شاء الله.
قال: حدثني سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد قال: النبيذ كله حلال الا الخمر، ثم سكت.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: زدنا، قال: حدثني سفيان عمن حدثه عن محمد بن علي أنه قال: من لا يمسح علي خفيه فهو صاحب بدعة، و من لم يشرب النبيذ فهو مبتدع و من لم يأكل الجريث و طعام أهل الذمة و ذبائحهم فهو ضال، أما النبيذ: فقد شربه عمر نبيذ زبيب فرشحه بالماء، و أما المسح علي الخفين: فقد مسح عمر علي الخفين ثلاثا في السفر و يوما و ليلة في الحضر، و أما الذبائح: فقد اكلها علي عليه السلام فقال كلوها فان الله تعالي يقول «اليوم أحل لكم الطيبات و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم و طعامكم حل لهم» «۱» ثم سكت.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: زدنا، فقال: قد حدثتك بما سمعت، قال: اكل الذي سمعت هذا؟ قال: لا، قال: زدنا، قال: حدثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن قال:
أشياء صدق الناس بها و أخذوا بما ليس في الكتاب لها أصل، منها عذاب القبر، و منها الميزان، و منها الحوض و منها الشفاعة، و منها النية ينوي الرجل من الخير و الشر فلا يعمله فيثاب عليه، و لا يثاب الرجل الا بما عمل ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا.
قال: فضحكت من حديثه، فغمزني أبو عبد الله عليه السلام أن كف حتي نسمع قال فرفع رأسه إلي فقال: ما يضحكك من الحق أو من الباطل؟ قلت له: أصلحك الله و أبكي و انما يضحكني منك تعجبا كيف حفظت هذه الأحاديث فسكت.
قوله عليه السلام: حتي نفيد بك في طائفة من النسخ «حتي نفيدك» من الافادة بمعني الاعطاء و الانالة، و في أكثرها «نفيد بك» أي من جهتك و بسببك من الافادة بمعني الاعتناء و الاخذ و الاستفادة.
(۱) سورة المائدة: ۵
|