|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۶۴۹
فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة: يا أبا حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا، فقال أبو حمزة العجيبة في العيبة الاخري، فو الله ما لبثنا الا ثلاثا حتي جاء البربري الي الوالي فأخبره بقصتها، فأرشده الوالي الي أبي جعفر عليه السلام فأتاه.
كالصريح في أن الرجل الاقطع قد عاش بعد القطع عشر سنين، و كان تلك المدة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام.
و الاخر: أن ولوج الجنة و دخولها لا يصح الا بعد الحشر و انقضاء الحساب و غير ذلك من عقبات يوم الموقف، فكيف يتصحح ولوج اليد المقطوعة في الجنة من حين القطع؟ و دخول الرجل الاقطع فيها من حين موته.
فان قلت: الحديث المشهور عن النبي صلي الله عليه و آله: من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من الجنة الا الموت «۱»، يفيد أنه يدخل الجنة من حين ما يموت.
كلا بل انما معناه و مغزاه: أن الذي يمنعه من ولوج الجنة انما هو اجل الموت و مدة البرزخ من الموت الي البعث، لا شي ء مما اكتسبه من الذنوب و الاثام، فانها كلها مغفورة له.
و اما الاستشكال بأن الموت اذن هو سبب دخوله الجنة و هو عليه السلام قد جعله مانعا اياه من ذلك، فجوابه انه اذا جاء الحمام و طرأ الموت استيقن المرء أنه من أهل الجنة و روحها و ريحانها، فكان ملتذا متبهجا بذلت مدة زمان البرزخ.
و لذلك كان القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران، و لا يكون ذلك الاستيقان و الابتهاج قبل الموت أصلا فهذا الاستيقان و الابتهاج في حكم ولوج الجنة، و لا مانع عن ذلك الا انتظار حضور الحمام. و هو المعني لقوله صلي الله عليه و آله لا يمنعه من الجنة الا الموت.
و لقد أوردنا في المعلقات و الوسائل وجوها عديدة في الجواب غير هذا الوجه.
(۱) مجمع البيان: ۱/ ۳۶۰
|