|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۵۴۱
ثم قال: يا عم أوصني، فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي، قال، ثم ناوله أبو الحسن عليه السلام صرة فيها مائة و خمسون دينارا، فقبضها محمد ثم ناوله أخري فيها مائة و خمسون دينارا، فقبضها، ثم اعطاه صرة اخري فيها مائة و خمسون دينارا فقبضها ثم أمر له بألف و خمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك و استكثرته فقال: هذا ليكون أوكد لحجتي اذا قطعني و وصلته.
قال: فخرج الي العراق، فلما ورد حضرة هارون أتي باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل، و استأذن علي هارون، و قال للحاجب: قل لأمير المؤمنين أن محمد بن اسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب، فقال الحاجب: انزل أولا و غير ثياب طريقك وعد لأدخلك اليه بغير أذن، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت، فقال: أعلم امير المؤمنين اني حضرت و لم تأذن لي.
فدخل الحاجب و اعلم هارون قول محمد بن اسماعيل فأمر بدخوله، فدخل، و قال: يا امير المؤمنين خليفتان في الارض موسي بن جعفر بالمدينة يجبي له الخراج و أنت بالعراق يجبي لك الخراج، فقال: و الله، فقال: و الله، قال: فأمر له بمائة ألف درهم، فلما قبضها و حمل الي منزلة، أخذته الذبحة (۱) في جوف ليلته فمات، و حول من الغد المال الذي حمل اليه.
قوله: أخذته الذبحة هي باعجام الذال المضمومة و فتح الباء الموحدة و اهمال الحاء، داء أو ورم في الحلق من الدم يهلك سريعا.
و في النهاية الاثيرية: الذبحة بفتح الباء، و قد تسكن، وجع يعرض في الحلق من الدم، و قيل: هي قرحة تظهر فيه فينسد معها و ينقطع النفس فتقتل «۱».
و في القاموس: الذبحة كهمزة و عنبة وجع في الحلق أو دم يخنق فيقل «۲».
(۱) نهاية ابن الاثير: ۲/ ۱۵۴
(۲) القاموس: ۱/ ۲۲۰
|