من نحن

اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲ - الصفحه ۵۳۷
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲    المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰    الجزء: ۲    الصفحة: ۵۳۷

فقال: ان اعترض معترض قبل أن تبلغ مرادك و غرضك فليس ذلك له، بل عليه أن يتحفظ المواضع التي له فيها مطعن فيقفها الي فراغك و لا يقطع عليك كلامك، فبدأ هشام و ساق الذكر لذلك و أطال، و اختصرنا منه موضع الحاجة.
فلما فرغ مما قد ابتدأ فيه من الكلام في فساد اختيار الناس للإمام، قال يحيي لسليمان بن جرير: سل أبا محمد عن شي ء من هذا الباب؛ فقال سليمان لهشام:
أخبرني عن علي بن أبي طالب مفروض الطاعة؟ فقال هشام: نعم. قال: فان أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل و تطيعه؟ فقال هشام: لا يأمرني. قال: و لم اذا كانت طاعته مفروضه عليك و عليك أن تطيعه؟ قال هشام: عد عن هذا فقد تبين فيه الجواب.
قال سليمان: فلم يأمرك في حال تطيعه (۱) و في حال لا تطيعه؟ فقال هشام: ويحك لم أقل لك أني لا أطيعه فتقول ان طاعته مفروضة، انما قلت لك لا يأمرني.
قال سليمان: ليس أسألك الا علي سبيل سلطان الجدل ليس علي الواجب أنه لا يأمرك، فقال هشام: كم تحول حول الحمي، هل هو الا أن أقول لك ان أمرني فعلت، فينقطع أقبح الانقطاع، و لا يكون عندك زيادة، و أنا أعلم بما تحت قولي قلت: و ليس بصحيح بل الصواب ما قاله علامة زمخشر في أساس البلاغة:
غرضت الي لقائك عدي ب «الي» لتضمينه معني اشتقت و حننت «۱».
و التقدير ضجرت و قلقت مشتاقا الي لقائك.
قوله: فلم يأمرك في حال تطيعه الظرف اما متعلق ب «لم»، أي لم هو يأمرك و أنت في حال تطيعه و في حال لا تطيعه، أي مرة تطيعه و مرة لا تطيعه، و هو عندك مفروض الطاعة في الحالين جميعا.
أو بيأمرك أي لم يأمرك في الحالين و ما فائدة الامر في حال لا تطيعه.


(۱) أساس البلاغة: ۴۴۸


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة