|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۳۶۱
فقال: ليس هكذا سألني و لا هكذا قلت، كذب علي و الله كذب علي و الله لعن الله زرارة لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، انما قال لي من كان له زاد و راحلة فهو مستطيع للحج؟ قلت: و قد وجب عليه الحج (۱)، قال: فمستطيع هو؟ فقلت: لا حتي يؤذن له، قلت: فأخبر زرارة بذلك؟ قال: نعم. قال زياد: فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله عليه السلام و سكت عن لعنه، فقال: اما أنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم، و صاحبكم هذا ليس له بصر بكلام الرجال.
التام، و القدرة الحقيقية الواجبة، و الارادة الحقة القدوسية.
فهذا دين مولانا الصادق و آبائه الصادقين صلوات الله عليهم أجمعين و هو دين الله الحق الذي ارتضاه لعباده المؤمنين فليثبت.
قوله (ع): قلت: وجب عليه الحج مولانا الصادق عليه السلام حيث فسر الاستطاعة للحج بالصحة البدنية و السعة المالية انما رام بها الاستطاعة المترتبة عليها وجوب الحج و استقرار التكليف به في ذمة المكلف.
فزرارة لم يفهم ذلك، فمن سوء فهمه حسب أنه عليه السلام أراد بها الاستطاعة المنبعث عنها فعل الحج و ايقاعه.
و لم يعلم أن تلك الاستطاعة انما هي ارادة العبد المستندة الي ارادة الله تعالي و مشيته، كما يقول القرآن الحكيم «و ما تشاؤن إلا أن يشاء الله»* «۱» فالعبد مختار غير مجبور في فعله.
ضرورة أن فعله منبعث عن ارادته و اختياره، و ان كانت المبادي و الاسباب المترتبة الموجبة لإرادته و اختياره مستندة الي إرادة الله تعالي و اختياره، فلا يريد و لا يختار الا أن يؤذن له في قضاء الله سبحانه و قدره، و الثواب و العقاب من لوازم
(۱) سورة الانسان: ۳۰
|