من نحن

اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱ - الصفحه ۳۶۰
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱    المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰    الجزء: ۱    الصفحة: ۳۶۰

عليه السلام ان زرارة روي عنك في الاستطاعة شيئا (۱) فقبلنا منه و صدقناه، و قد أحببت أن أعرضه عليك، فقال: هاته، قلت: فزعم أنه سألك عن قول الله عز و جل «و لله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا» فقلت: من ملك زادا و راحلة، فقال: كل من ملك زادا و راحلة، فهو مستطيع للحج و ان لم يحج؟ فقلت نعم.
قوله: روي عنك في الاستطاعة شيئا.
القول المنسوب الي زرارة و أصحابه، و قد قال مولانا الصادق عليه السلام أنه بري ء منه، و أن ذلك ليس من دينه و دين آبائه صلوات الله عليهم، هو تفويض الفعل و اسناده الي قدرة العبد و ارادته علي الاستقلال بالذات من غير استناد الي الله و ارادته تعالي سلطانه أصلا الا بالعرض، و فريق جم من العامة يسمون أصحاب هذا القول بالقدرية.
و لعل من في اقليم العقل و البرهان يعلم أنه من الممتنع أن يتصحح للممكن الذاتي «۱» تحقق بالفعل من دون الاستناد الي الواجب الحق بالذات.
و في ازاء هذا القول قول الجبرية بالتحريك و أولئك هم القدرية علي التحقيق و اياهم عني النبي صلي الله عليه و آله «القدرية مجوس هذا الامة» كما قد أسلفنا بيانه، و هو اسناد أفعال العباد الي الله سبحانه ابتداء و نفي مدخلية قدرة العبد و ارادته في فعله مطلقا، و كان ذا العقل الصريح و الذهن الصراح ليس يحتاج في ابطال ذلك الي مؤنة تجشم.
و الطريق الوسط الذي هو القول الفصل و الدين الحق و الكلمة السواء أنه لا جبر و لا تفويض و لكن أمر بين الامرين، فان المبادي المترتبة المنبعث عنها فعل العبد مبتدأة في جهة التصاعد من القدرة الحقة الوجوبية و الارادة الحقيقية الربوبية، و منتهية في جهة التنازل الي قدرة العبد و ارادته المنبعث عنهما فعله، و الجميع في نظام الوجود مستند الي الذات الاحدية الحقة التي هي في حد نفسها عين العلم المحيط


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة