|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۳۵۳
عبد الله عليه السلام فقال يا زرارة متأهل أنت؟ قال: لا، قال: و ما يمنعك من ذلك؟ قال: لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا؟
قال: فكيف تصبر و أنت شاب؟ قال أشتري الاماء، قال: و من أين طاب لك نكاح الاماء؟ قال: لان الامة ان رابني من أمرها شي ء بعتها، قال: لم أسألك عن هذا، و لكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟ قال له: فتأمرني أن أتزوج؟ قال له: ذاك إليك.
قال: فقال له زرارة هذا الكلام ينصرف علي ضربين: اما أن لا تبالي أن أعصي الله اذ لم تأمرني بذلك، و الوجه الاخر أن تكون مطلقا لي، قال: فقال عليك بالبلهاء
(۱) قال فقلت: مثل التي تكون علي رأي الحكم بن عيينة (۲) و سالم بن أبي حفصة؟ قوله (ع): عليك بالبلهاء في حديث الزبرقان بن عمرو «۱» امية الضميري: خير أولادنا الابله العقول و خير النساء البلهاء و قال: و لقد لهوت بطفلة مياله بلهاء تطلعني علي أسرارها.
قال ابن الاثير في النهاية: يريد أنه لشدة حيائه كالأبله و هو عقول، و قال في الحديث «ان أكثر أهل الجنة البله» جمع الابله، و هو الغافل عن الشر المطبوع علي الخير، و قيل: هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور و حسن الظن بالناس، لأنهم أغفلوا من دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها، و أقبلوا علي آخرتهم، و شغلوا أنفسهم بها، فاستحقوا أن يكونوا أكثر أهل الجنة، فاما الابله و هو الذي لا عقل له فغير مراد في الحديث «۲».
قوله رحمه الله: علي رأي الحكم بن عيينة الحكم بن عيينة كان استاذ زرارة من قبل، فانقطع عنه و اتصل بأبي جعفر عليه السلام كما ذكره أبو عمرو الكشي في الجزء الثالث من الكتاب.
(۱) و في «م»: عمرو بن امية
(۲) نهاية ابن الاثير: ۱/ ۱۵۵
|