|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۳۵۰
هذا التنزيل من عند الله صالحة، لا و الله ما عابها الا لكي تسلم من الملك و لا تعطب علي يديه، و لقد كانت صالحة ليس للعيب منها مساغ و الحمد لله.
فافهم المثل يرحمك الله، فانك و الله أحب الناس إلي، و أحب أصحاب أبي عليه السلام حيا و ميتا، فانك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر، أن من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدي ليأخذها غصبا ثم يغصبها و أهلها.
فرحمة الله عليك حيا و رحمته و رضوانه عليك ميتا، و لقد أدي إلي ابناك الحسن و الحسين رسالتك، حاطهما الله و كلاهما و رعاهما و حفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين.
فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك أبي عليه السلام و أمرتك به، و أتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به، فلا و الله ما أمرناك و لا أمرناه الا بأمر وسعنا و وسعكم الاخذ به.
و لكل ذلك عندنا تصاريف و معان توافق الحق، و لو أذن لنا لعلمتم أن الحق في الذي أمرناكم به، فردوا إلينا الامر و سلموا لنا و اصبروا لا حكامنا و ارضوا بها، و الذي فرق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه، و هو اعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها، فان شاء فرق بينها لتسلم، ثم يجمع بينها لتأمن من فسادها و خوف عدوها في آثار ما يأذن الله، و يأتيها بالامن من مأمنه و الفرج من عنده.
عليكم بالتسليم و الرد إلينا و انتظار أمرنا و أمركم و فرجنا و فرجكم، و لو قد قام قائمنا و تكلم متكلمنا، ثم استأنف بكم تعليم القرآن و شرايع الدين و الاحكام و الفرائض، كما أنزله الله علي محمد صلي الله عليه و آله لأنكم أهل البصائر (۱) فتكم ذلك اليوم زرارة بن أعين قوله عليه السلام: لأنكم «۱» أهل البصائر لام التعليل الداخلة علي أن باسمها و خبرها علي ما في أكثر النسخ متعلقة
(۱) و في المطبوع من الرجال: لا نكر أهل البصائر فتكم ذلك اليوم الخ.
|