|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۴۲
..........
و كانوا اثني عشر رجلا قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها فسموا الحواريين، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من الذين خلصوا من كل ريب و نقوا من كل عيب و أخلصوا سرائرهم و نياتهم في نصرة الانبياء و الاوصياء و التصديق بهم.
و قيل: كانوا صيادين و قيل: كانوا ملوكا يلبسون البيض من الثياب قاله العزيزي في غريب القرآن و غيره.
و قال الراغب في المفردات: قال بعض العلماء: انما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بافادتهم الدين و العلم المشار اليه بقوله عز و جل «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا» «۱». و قال: انما كانوا قصارين علي التمثيل و التشبيه، و تصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة. قال: و انما كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم الي الحق «۲».
و عندي أنه يجوز أن يعتبر أصل الحواري من الحور بمعني الرجوع، لان حواري الرجل يرجع اليه في أموره، و حواري النبي أو الوصي يرجع اليه في دينه لا الي غيره.
و منه المحاورة و التحاور: أي المراجعة في التكلم و التراجع في المخاطبة، و كلمته فلم يحر جوابا و لا أحار خطابا أي لم يرجع إلي كلاما، و نعوذ بالله من الحور بعد الكور، أي من الرجوع الي النقصان بعد كمال الزيادة.
(۱) سورة الاحزاب: ۳۳
(۲) المفردات: ۱۳۵
|