|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - مصحح حسن المصطفووي
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۵۷۶
الرأي «۱» و لا مسددي التوفيق، و اعلم يقينا يا إسحاق أن من خرج من هذه الحياة الدنيا أعمي فهو في الآخرة أعمي و أضل- سبيلا، إنها يا ابن إسماعيل ليس تعمي الأبصار لكن تعمي القلوب التي في الصدور، و ذلك قول الله عز و جل في محكم كتابه للظالم: رب لم حشرتني أعمي و قد كنت بصيرا، قال الله عز و جل: كذلك أتتك آياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسي ، و أية آية يا إسحاق أعظم من حجة الله عز و جل علي خلقه و أمينه في بلاده و شاهده علي عباده، من بعد من سلف «۲» من آبائه الأولين من النبيين و آبائه الآخرين من الوصيين عليهم أجمعين رحمة الله و بركاته، فأين يتاه «۳» بكم! و أين تذهبون كالأنعام علي وجوهكم! عن الحق تصدفون، و بالباطل تؤمنون، و بنعمة الله تكفرون، أو تكذبون، ممن «۴» يؤمن ببعض الكتاب و يكفر ببعض! فما جزاء من يفعل ذلك منكم و من غيركم إلا خزي في الحياة الدنيا الفانية و طول عذاب في الآخرة الباقية، و ذلك و الله الخزي العظيم، إن الله بفضله و منه لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليكم، بل برحمة منه لا إله إلا هو عليكم، ليميز الخبيث من الطيب ، و ليبتلي الله ما في صدوركم، و ليمحص ما في قلوبكم ، و لتتسابقون إلي رحمته، و تتفاضل منازلكم في جنته، ففرض عليكم الحج و العمرة و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و الصوم و الولاية، و كفاهم «۵»
(۱)- الشأن- خ.
(۲)- ما سلف- خ.
(۳)- من التيه: و هو التحير في الذهاب و الضلال.
(۴)- و في تحف العقول: او تكونون ممن.
(۵)- هكذا في النسخ. و في التحف: و جعل لكم بابا. و يمكن أن يكون الصحيح:-
|