|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - مصحح حسن المصطفووي
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۵۲۹
من قد وقف في ذلك و شك فيه، ثم قال: هذا أبو الغمر و جعفر بن واقد و هاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس و صاروا دعاة يدعون الناس إلي ما دعي إليه أبو الخطاب، لعنه الله و لعنهم معه و لعن من قبل ذلك منهم، يا علي لا تتحرجن «۱» من لعنهم لعنهم الله! فإن الله قد لعنهم، ثم قال، قال رسول الله من تأثم أن يلعن من لعنه الله فعليه لعنة الله.
۱۰۱۳ قال سعد، و حدثني محمد بن عيسي بن عبيد، قال حدثني إسحاق الأنباري، قال ، قال لي أبو جعفر الثاني (ع) ما فعل أبو السمهري لعنه الله يكذب علينا، و يزعم أنه و ابن أبي الزرقاء دعاه إلينا، أشهدكم أني أتبرأ إلي الله عز و جل منهما، إنهما فتانان ملعونان، يا إسحاق أرحني منهما يرح الله عز و جل بعيشك في الجنة فقلت له جعلت فداك يحل لي قتلهما فقال: إنهما فتانان يفتنان الناس و يعملان في خيط رقبتي و رقبة موالي، فدماؤهما هدر للمسلمين، و إياك و الفتك «۲»! فإن الإسلام قد قيد الفتك و أشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته! و لا تجد السبيل إلي تثبيت حجة، و لا يمكنك إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال! قال محمد بن عيسي: فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلي أن يغتالهما بقتل و كانا قد حذراه لعنهما الله.
(۱)- تحرج و تأثم: تجنب الحرج و الإثم و كف.
(۲)- الفتك: القتل جهارا، و الاغتيال: الاهلاك و الأخذ من حيث لا يدري و غفلة.
|