|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - مصحح حسن المصطفووي
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۱۶۸
فأرسل إلي أبو جعفر بشراب مع الغلام مغطي بمنديل، فناولنيه الغلام و قال لي اشربه فإنه قد أمرني ألا أرجع حتي تشربه، فتناولته فإذا رائحة المسك منه و إذا شراب طيب الطعم بارد، فلما شربته قال لي الغلام يقول لك إذا شربت فتعال! ففكرت فيما قال لي و لا أقدر علي النهوض قبل ذلك علي رجلي، فلما استقر الشراب في جوفي كأنما نشطت من عقال «۱»، فأتيت بابه فاستأذنت عليه، فصوت بي صح الجسم ادخل ادخل! فدخلت و أنا باك فسلمت عليه و قبلت يده و رأسه، فقال لي و ما يبكيك يا محمد فقلت جعلت فداك أبكي «۲» علي اغترابي و بعد الشقة «۳» و قلة المقدرة علي المقام عندك و النظر إليك، فقال لي: أما قلة المقدرة: فكذلك جعل الله أولياءنا و أهل مودتنا، و جعل البلاء إليهم سريعا، و أما ما ذكرت من الغربة: فلك بأبي عبد الله أسوة بأرض ناء عنا بالفرات (ص) و أما ما ذكرت من بعد الشقة: فإن المؤمن في هذه الدار غريب و في هذا الخلق المنكوس حتي يخرج من هذه الدار إلي رحمة الله، و أما ما ذكرت من حبك قربنا و النظر إلينا و إنك لا تقدر علي ذلك: فالله يعلم ما في قلبك و جزاؤك عليه.
۲۸۲ حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني جبريل بن أحمد، عن محمد بن عيسي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عامر بن عبد الله بن جذاعة، قال قلت لأبي عبد الله (ع) إن امرأتي تقول بقول زرارة و
(۱)- نشط كخرج: لفظا و معنا. و العقال بالكسر. حبل يشد به.
(۲)- الم ابك- خ.
(۳)- بالضم: المسافة التي يشقها السائر
|