من نحن

الثقات الاخيار من رواة الاخبار - الصفحه ۲۳
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الثقات الاخيار من رواة الاخبار    المؤلف: آيت الله الشيخ حسين المظاهري    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۳

حجّية خبر الثقة ، و إن شئت قلت : حجّيته من باب الخبر عن الخبر ، أيضاً. فكما أنّ النجاشي أو الشيخ ۰ لو قالا : « فلان ثقة » ، و أخذا ذلك من ابن فضّال مثلًا ، مع وجود السلسلة ، فهو حجّة من باب خبر الثقة ، فكذلك إذا قال العلّامة أو المامقاني ۰ : « إنّه ثقة » ، و أخذا ذلك من النجاشي او الشيخ ۰ مثلًا ، مع قطع السلسلة ، فهو حجّة من باب خبر الثقة ، من غير فرق أصلًا. و قطع السلسلة و وصلها غير مرتبط بالمقام ، فليست هذه الإِخبار من باب الحدس والاجتهاد ، بل من باب نقل الأخبار.

و ثانياً : إنّ الحدس و الاجتهاد في ما تكون مبادؤهما حسيّةً؛ فهي حجّةٌ. فعلي فرض قبول هذا القول ، فحدس المتأخّرين و اجتهادهم في توثيقاتهم حجّة ، لأنّ مبادءهما حسيّة ، بل هذا المقدار في توثيقات القدماء و أصحاب الأئمّة عليهم السلام ممّا لابدّ منه ، ولا يمكن أن يشهد بوثاقته إلّاأن يعمل في تلك الشهادة حدساً و اجتهاداً.

و ثالثاً : إنّنا بالتتبع الكثير في عمل الكبار من أهل هذا الفنّ و متابعةً لهم ، علمنا و قلنا بحجّية قول أصحاب هذا العلم من باب الخبرة ، لا من باب الشهادة عن المخبر الثقة ، و إعمال الحدس و الاجتهاد للخبرة حجّة ، وممّا لابدّ منه إذا كان قريباً إلي الحدس.

المقدّمة الرّابعة :

قد اشتهر بين علماء هذاالفنّ : « أّن أصحاب الإجماع لايروون إلّاعن ثقةٍ » ، و الأصل في ذلك قول الكشي قدس سره : « اجتمعت العصابة علي تصحيح ما يصحّ من هؤلاء » أي أصحاب الإجماع ، و قد صدّق هذا القول ضمناً أو تصريحاً كثير من القدماء ، كالشيخ و النجاشي ۰ ، و من المتأخّرين كالسيّد الميرداماد و بحرالعلوم و الوحيد و صاحب الوسائل و المامقاني قدس سرهم ، فتصديق هؤلاء حجّة ، كما أنّ نقل الإجماع عنهم حجّة.

و هذا الإجماع معناه أنّ الأصحاب كانوا يقولون : « إنّ أصحاب الإجماع لا يروون


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة