|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۷۶۴
إليكم، و كان أشدهم تكذيبا له و تأليبا عليه عمه أبو لهب فقال لهم النبي صلي الله عليه و آله:
ان خدشني خدش فلست بنبي فهذا أول ما أبدع لكم من آية النبوة، (۱) و أنا أقول ان خدشني هارون خدشا فلست بامام فهذا ما أبدع لكم من آية الامامة.
قال له علي: انا روينا عن آبائك أن الامام لا يلي أمره الا امام مثله؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام: فأخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام كان اماما أو كان غير امام؟
قال: كان اماما، قال: فمن ولي أمره؟ قال: علي بن الحسين، قال: و أين كان علي بن الحسين عليهما السلام؟ قال: كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد الله بن زياد، قال:
خرج و هم لا يعلمون حتي ولي أمر أبيه ثم انصرف.
فقال له أبو الحسن عليه السلام: ان هذا أمكن علي بن الحسين عليهما السلام ان يأتي كربلا فيلي أمر أبيه، فهو يمكن صاحب هذا الامر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف و ليس في حبس و لا في اسار.
قال له علي: انا روينا ان الامام لا يمضي حتي يري عقبه؟ قال: فقال أبو الحسن عليه السلام: أما رويتم في هذا الحديث غير هذا؟ قال: لا، قال: بلي و الله لقد رويتم فيه الا القائم و أنتم لا تدرون ما معناه و لم قيل، قال له علي: بلي و الله ان هذا لفي الحديث، قال له ابو الحسن عليه السلام: ويلك كيف اجترات علي بشي ء تدع بعضه.
ثم قال: يا شيخ اتق الله و لا تكن من الصادين عن دين الله تعالي.
في ابن السراج و ابن المكاري و علي بن أبي حمزة قوله (ع): فهذا أول ما أبدع لكم من آية النبوة أي ان اظهاره صلي الله عليه و آله نبوته و اخباره عن الغيب انه لا يخدشه في ذلك خدش، و ليس عليه منه بأس، كان أول ما أبدع لكم من آية النبوة، فكذلك اظهاري لدعوة الامامة و اخباري أنه لا يخدشني شي ء، و ليس علي فيه من هارون بأس هو ما أبدع لكم من آية الامامة و معجزتها فليستيقن.
|