|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۷۵۴
مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد السائي، قال: كتبت الي أبي الحسن عليه السلام و هو في الحبس أسأله فيه عن حاله و عن جواب مسائل كتبت بها اليه.
فكتب إلي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته و نوره أبصر قلوب المؤمنين، و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون (۱) و بعظمته أبتغي اليه الوسيلة (۲) بالاعمال المختلفة و الاديان الشتي، فمصيب و مخطئ و ضال و مهتد و سميع و أصم و بصير و أعمي حيران، فالحمد لله الذي عرف وصف دينه بمحمد صلي الله عليه و آله.
أما بعد: فانك امرئ انزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة مودة، بما ألهمك من رشدك، و نصرك من أمر دينك، بفضلهم ورد الامور اليهم و الرضا بما قالوا، في كلام طويل.
من قري المدينة و هو ثقة، من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام، كما قد ذكرناه في أول الكتاب فليتذكر.
قوله (ع): و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون و ذلك لان كمال شدة النور يوجب شدة خفائه علي الابصار العمشة، و غروب بهائه عن الاحداق المئوفة، و من هناك ورد يا نور النور و يا خفيا من فرط الظهور.
و أيضا من المستبين أن الشي ء اذا جاوز حده انعكس ضده، و من هناك ما اذا تمحض الكمال المطلق تعافقت الاضداد في الصفات و الاسماء الكمالية فليعلم.
قوله (ع): و بعظمته ابتغي اليه الوسيلة أبتغي بالضم علي ما لم يسم فاعله، و الوسيلة بالرفع علي الاقامه مقام الفاعل.
و المعني: أن ابتغاء الوسيلة اليه بالاعمال المختلفة و الاديان الشتي انما هو لعز عظمته و جلال كبريائه و قصور السالكين عن سلوك السبيل المستبين اليه.
|