|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۷۳۹
بشار مولي السندي بن شاهك، قال: كنت من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب، فدعاني السندي بن شاهك يوما، فقال لي: يا بشار اني أريد أن ائتمنك علي ما ائتمنني عليه هارون، قلت: اذن لا أبقي فيه غاية.
قال: هذا موسي بن جعفر عليه السلام قد دفعه إلي. و قد وكلتك بحفظه، فجعله في دار جوف دور حرمه و وكلني عليه، و كنت أقفل عليه عدة أقفال، فاذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتي أرجع، قال بشار: فحول الله ما كان في قلبي من البغض حبا.
قال: فدعاني عليه السلام يوما فقال لي: يا بشار امض الي سجن المقنطرة فادع لي هند بن الحجاج، و قل له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه، فانه سينتهرك و يصيح عليك. فاذا فعل ذلك: فقل أنا قد قلت لك و أبلغت رسالته فان شئت فافعل و ان شئت فلا تفعل، و اتركه و انصرف.
قال ففعلت ما أمرني و أقفلت الابواب كما كنت أفعل، و أقعدت امرأتي علي الباب و قلت لها: لا تبرحي حتي آتيك، و قصدت الي سجن المقنطرة فدخلت علي هند بن الحجاج، فقلت له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه، قال: فصاح علي و انتهرني، فقلت له: أنا قد أبلغتك و قلت لك فان شئت فافعل و ان شئت فلا تفعل.
و انصرفت و تركته، و جئت الي أبي الحسن عليه السلام فوجدت امرأتي قاعدة علي الباب و الابواب مقفلة، فلم أزل أفتح واحدا واحدا منها، حتي انتهيت اليه فوجدته و أعلمته الخبر، قال: نعم قد جاءني، و انصرفت فخرجت الي امرأتي، فقلت لها جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت: لا و الله ما فارقت الباب و لا فتحت الاقفال حتي جئت.
قال: و رواني علي بن محمد بن الحسن الانباري أخو صندل، قال: بلغني من جهة أخري أنه لما صار اليه هند بن الحجاج، قال له العبد الصالح عليه السلام عند انصرافه:
ان شئت رجعت الي موضعك و لك الجنة، و ان شئت انصرفت الي منزلك، فقال: أرجع
|