|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۷۲۶
فقال: و اني أحتج عليك بمثل حجة أبي علي أبيك فانك أخبرتني بأن أباك قد مضي. و أنك صاحب هذا الامر من بعده فقال: نعم.
فقال عليه السلام: نعم كذلك هو، فقلت له: تمسكت بك و ما خرجت من مكة حتي كاد الامر من الوضوح يتبين لي و يظهر غاية التبين و الظهور.
و ذلك أن فلانا من أصحابك أقرأني كتابك تذكر أنت فيه- علي صيغة الخطاب أو يذكر هو عنك علي صيغة الغيبة- أن تركة صاحبنا أبي الحسن موسي عليه السلام من العلم و الدين و الهدي و الرشاد و ما يتعلق بوصاية رسول الله و امامة الخلق عندك.
فقال عليه السلام: صدقت أنت و صدق فلان، فالكتاب كتابي، و القول قولي، أما أني و الله ما فعلت في ذلك و لا أظهرت الامر حتي رأيت أني لست أجد في الدين من ذلك بدا.
و لقد قلت ما قلت، و أظهرت ما أظهرت، كما يقال علي جدع أنفي، كناية عن أشد السوء و مثلا يضرب لأقصي الضرر، و ذلك من جهة المخافة من نصوص الخلافة كهارون و المأمون.
و لكني خفت انتشار الضلال في هذة الامة و استحواذ الفرقة عن دين الله، فتحملت ذلك و فعلت ما فعلت.
فهذا شرح متن هذه الرواية علي صراح معناها، و هو صريح في جلالة الحسين ابن عمر، و قوة ايمانه و تمسكه بأبي الحسن الرضا عليه السلام، و شدة اختصاصه به عليه السلام و عدم قوله بالوقف أصلا.
و محشي الخلاصة اذ لم يستطع الي نيل مغزاه سبيلا، فحيث قال العلامة:
الحسين بن عمر بن يزيد من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ثقة «۱».
توهم أنه مستدرك عليه فقال في الحاشية: ذكره الشيخ و وثقه، و لكن في كتاب
(۱) الخلاصة: ۴۹
|