|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۶۳۳
فلما انصرف رأيته منكسرا يتقلب علي فراشه و يتأوه، قلت: ما لك ابا بحير؟
فقال: استأذن لي علي صاحبك اذا اصبحت إن شاء الله، فلما أصبحنا دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام فقلت: هذا عبد الله بن النجاشي سألني أن أستأذن له عليك و هو يري رأي الزيدية فقال ائذن له.
فلما دخل عليه قربه أبو عبد الله عليه السلام، فقال له أبو بحير: جعلت فداك أني لم أزل مقرا بفضلكم أري الحق فيكم لا في غيركم، و أني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلهم سمعتهم يتبرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: سألت عن هذا المسألة أحدا غيري؟ فقال: نعم سألت عنها عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده فيها جواب و عظم عليه، و قال لي أنت مأخوذ في الدنيا و الآخرة، فقلت: أصلحك الله فعلي ما ذا عادينا الناس في علي عليه السلام؟
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: و كيف قتلتهم يا أبا بحير؟ فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتي أقتله، و منهم من دعوته بالليل علي بابه فاذا خرج علي قتلته، و منهم من كنت أصحبه في الطريق فاذا خلالي قتلته، و قد استتر ذلك كله علي.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا بحير لو كنت قتلتهم بأمر الامام لم يكن عليك في قتلهم شي ء و لكنك سبقت الامام، فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمني و التصدق بلحمها لسبقك الامام، و ليس عليك غير ذلك.
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا بحير أخبرني حين أصابك الميزاب و عليك الصدرة من فراء، فدخلت النهر فخرجت و تبعك الصبيان يعيطون بك، أي شي ء صيرك علي هذا.
فقال عمار، فالتفت إلي أبو بحير فقال: أي شي ء كان هذا من الحديث حتي تحدثه أبا عبد الله عليه السلام! فقلت: لا و الله ما ذكرت له و لا لغيره و هذا هو يسمع كلامي.
فقال: له أبو عبد الله عليه السلام: لم يخبرني بشي ء يا أبا بحير، فلما خرجنا من عنده،
|