|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۵۷۳
فقال أبو عبد الله عليه السلام: اسرجوا حماري، فاسرج له و ركب و مضي، و مضيت معه حتي دخلنا علي السيد، و أن جماعة محدقون به، فقعد أبو عبد الله عليه السلام عند رأسه و قال: يا سيد! ففتح عينه ينظر الي أبي عبد الله عليه السلام و لا يمكنه الكلام، و قد اسود وجهه، فجعل يبكي و عينه الي أبي عبد الله عليه السلام و لا يمكنه الكلام، و انا لنتبين فيه (۱) أنه يريد الكلام و لا يمكنه.
فرأينا أبا عبد الله عليه السلام حرك شفتيه، فنطق السيد فقال: جعلني الله فداك أ بأوليائك يفعل هذا! فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا سيد قل بالحق يكشف الله ما بك و يرحمك و يدخلك جنته التي وعد أوليائه، فقال في ذلك:
تجعفرت بسم الله و الله اكبر. فلم يبرح أبو عبد الله عليه السلام حتي قعد السيد علي استه.
و روي أن أبا عبد الله عليه السلام لقي السيد بن محمد الحميري، فقال: سمتك أمك أو بالزاي و القاف بمعني انقلبتا و دارتا فظهر بياضهما مكان السواد، اذا انقلبتا نحونا شاخصتين إلينا.
و علي هذا فالهمزة تحتمل القطع من باب الافعال و الوصل بتشديد القاف من باب الافعلال يقال: زرقت عينه نحوي بالفتح زرقا و أزرقت ازراقا و أزرقت ازرقاقا و أزراقت ازريقاقا، انقلبت و اشتد انقلابها.
و أما زرقت عينه من الزرقة فصار أزرق العين فذاك من باب فعل- بكسر العين- و هو غير متأت في هذا المقام فليعلم.
قوله: و انا لنتبين فيه أي انا لنتعرف في وجهه أنه يريد الكلام. يقال: تبين الشي ء و أبان و استبان بمعني ظهر و اتضح. و بينته و أبنته و استبنته أيضا بمعني تعرفته و استوضحته و أظهرته و أوضحته، كلها جاءت لازمة و متعدية. اتفق علي ذلك أئمة اللغة جميعا.
|