|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۵۵۰
أبو عبد الله عليه السلام: اذا أمرتكم بشي ء فافعله، قال هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد و جلوسه في مسجد البصرة، و عظم ذلك علي، فخرجت اليه فدخلت البصرة يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة فاذا أنا بحلقة كبيرة، و اذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء من صوف متزر بها و شملة مرتدي بها، و الناس يسألونه فاستفرجت الناس فافرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم علي ركبتي.
ثم قلت: ايها العالم انا رجل غريب فأذن لي فأسألك عن مسألة؟ قال، فقال نعم. قال، قلت له: أ لك عين؟ قال: يا بني أي شي ء هذا من السؤال أ رأيتك شيئا كيف تسأل؟ فقلت: هكذا مسألتي، فقال: يا بني سل و أن كان مسألتك حمقا.
قلت: أجبني فيها، قال، فقال لي: سل، قال، قلت أ لك عين؟ قال: نعم قلت فما تري بها؟ قال: الالوان و الاشخاص، قال، قلت: فلك أنف؟ قال: نعم، قال، قلت: فما تصنع به؟ قال: اشتم به الرائحة، قال: قلت فلك فم؟ قال: نعم قال، قلت فما تصنع به؟ قال: أذوق به الطعم.
قال: قلت أ لك قلب؟ قال: نعم. قال، قلت فما تصنع به؟ قال: أميز به كل ما ورد علي هذه الجوارح، قال: قلت أ ليس في هذه الجوارح غني عن القلب؟
قال: لا، قلت: و كيف ذاك و هي صحيحة سليمة؟ قال: يا بني الجوارح اذا شكت في شي ء شمته أو رأته أو ذاقتة ردته الي القلب فيتيقن اليقين و يبطل الشك، قال، قلت:
و انما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، قال: قلت: فلا بد من القلب و الا لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم.
قال: قلت يا أبا مروان ان الله لم يترك جوارحك حتي جعل لها أماما يصحح لها الصحيح و يتيقن لها ما شكت فيه، و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكهم و اختلافاتهم لا يقيم لهم اماما يردون اليه شكهم و حيرتهم، و يقيم لك اماما لجوارحك ترد اليه حيرتك و شكك.
قال: فسكت و لم يقل لي شيئا، ثم التفت إلي فقال لي: أنت هشام؟ قال:
|