|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۳۸۰
۲۶۶- علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسي، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، قال: مررت في الروضة بالمدينة فاذا انسان قد جذبني، فالتفت فاذا انا بزرارة، فقال لي: استأذن لي علي صاحبك؟ قال: فخرجت من المسجد فدخلت علي ابي عبد الله عليه السلام فأخبرته الخبر فضرب بيده علي لحيته، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تأذن له لا تأذن له، لا تأذن له فان زرارة يريدني علي القدر (۱) علي كبر السن، و ليس من ديني و لا دين آبائي.
۲۶۷- محمد بن أحمد: عن محمد بن عيسي عن علي بن الحكم، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت عليه فقال: متي عهدك بزرارة؟ قال، قلت كما قد كان قرره، حمل زرارة ذلك أيضا علي التقية و قال سألقاه بعد اليوم فلا سألنه عن ذلك مرة أخري، فلعله يترك التقية و يجيبني علي دين الامامية، فلما سأله من الغد ثالثا و أجابه عليه السلام و قرره علي قوله و التحيات بمثل ما قد أجابه و قرره بالامس و الامس، علم أنه ليس يترك التقية مخافة منه.
و قال: فلما خرجت ضرطت في لحيته فقلت: لا يفلح أبدا. و الضمير عائد الي من يعمل بذلك و يعتقد صحته، أي في لحية من يعتقد لزوم التحيات في التشهد، كما عند المخالفين من العامة، و يعمل بذلك و يحتسبه من دين الامامية، لا يفلح من يأتي بذلك علي اعتقاد أنه من الدين أبدا.
قوله: عليه السلام يريدني علي القدر اطلاق القدر في هذا الحديث علي التفويض و الاستطاعة، و القدرية علي المفوضة القائلين بالاستطاعة، بناء علي ما قد كان شاع في زمن مولانا الصادق عليه السلام من اصطلاح العامة علي ذلك.
و اما علي التحقيق فالقدرية هم الجبرية الذاهبون الي القدر، أعني أسناد أفعال العباد الي قضائه و قدره من غير علية و مدخلية لقدرة العبد و ارادته في فعله أصلا، كما قد أدريناك فيما قد سبق غير مرة واحدة.
|