|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۲
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۲
الصفحة: ۴۴۵
فقلت: لا علمن حقيقة هذا أو كذبه، فجئت الي الراعي فقلت له: يا راعي تبيعني هذا الحمل؟ قال، فقال: لا، فقلت: و لم؟ قال: لان أمه أفره شاة في الغنم و أغزرها درة، و كان الذئب أخذ حملا لها عند عام الاول من ذلك الموضع، فما رجع لبنها حتي وضعت هذا فدرت، فقلت: صدق.
و في عضة من النسخ «عام أول» بالتنوين مجرورا باضافة العام اليه علي مجرد وزن أفعل الصفة منسلخا عن اعتبار معني الوصفية فيه مطلقا في اللهجة و الطية رأسا.
و انما معناه الملحوظ البداءة و الابتداء و المبدأ فيكون مصروفا، و كذلك اذا كان في محل النصب، كما اذا قلت جئتك أو لا أي ابتداء.
أو في محل الرفع كما اذا قلت: ليس له أول أي مبدأ، فقولك مثلا فعلت كذا أولا و آخرا معناه ابتداء و انتهاء، و النصب علي التميز.
أو علي أنه منزوع الخافض لا علي الظرف كما ينساق اليه و هم غير المحصل.
و المتمهر المتثبت يعلم أن الانتصاب علي المفعول فيه و علي نزع الخافض وراء الانتصاب علي الظرفية، ففي قولك سكنت دارا انتصاب علي نزع الخافض و في قولك جئت قبلك انتصاب علي الظرف، و الظرف برأسه أحد المنصوبات.
و ربما تستعمل أولا بمعني قديما فينصرف أيضا، تقول: أنعمت علي أولا و آخرا، أي قديما و حديثا.
فان قلت: هلا اعتبرت فيه الوصفية الاصلية فلم تصرفه أصلا؟
قلت: اعتبار الوصفية الاصلية انما يتأتي في المنقول و هذا من قبيل المشترك فهذا حق القول الفصل.
و فاضل تفتازان في التلويح و في حاشية الكشاف قد زل هنالك في تفسير كلام الجوهري و تحرير مرامه، فنحن قد رددنا عليه و أوردنا مر الحق في المعلقات علي إنجيل أهل البيت «۱» عليهم السلام.
(۱) التعليقة علي الصحيفة السجادية المطبوع علي هامش نور الأنوار: ۲۸.
|