من نحن

اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱ - الصفحه ۲۷۸
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱    المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷۸

الطنفسة فجلست عليها، فقالت من وراء الستر: يا ابن عباس أخطأت السنة دخلت بيتنا بغير اذننا، و جلست علي متاعنا بغير اذننا، فقال لها ابن عباس (رحمة الله عليهما):
نحن أولي بالسنة منك و نحن علمناك السنة، و انما بيتك الذي خفك فيه رسول الله صلي الله عليه و آله فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشية لدينك عاتية علي ربك عاصية لرسول الله صلي الله عليه و آله فاذا رجعت الي بيتك لم ندخله الا باذنك و لم نجلس علي متاعك الا بأمرك، ان امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعث إليك يأمرك بالرحيل الي المدينة و قلة العرجة.
فقالت: رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب، فقال ابن عباس: هذا و الله امير المؤمنين و ان تزبدت فيه وجوه و رغمت فيه معاطس، أما و الله لهو امير المؤمنين، و أمس برسول الله رحما، و أقرب قرابة، و أقدم سبقا، و أكثر علما، و أعلي منارا، و أكثر آثارا من أبيك و من عمر، فقالت: أبيت ذلك.
فقال: اما و الله ان كان اباؤك فيه لقصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشؤم بين النكل، و ما كان اباؤك فيه الا حلب شاة حتي صرت لا تأمرين و لا تنهين و لا ترفعين و لا تضعين، و ما كان مثلك الا كمثل ابن الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد، حيث يقول:
ما زال اهداء القصائد بيننا

شتم الصديق و كثرة الالقاب
حتي تركتهم كأن قلوبهم

في كل مجمعة طنين ذباب



قال: فأراقت دمعتها، و أبدت عويلها، و تبدي نشيجها، ثم قالت: أخرج و الله عنكم فما في الارض بلد أبغض إلي من بلد تكونون فيه، فقال ابن عباس رحمه الله:
فو الله ما ذا بلاءنا عندك و لا بضيعتنا إليك، انا جعلناك للمؤمنين أما و انت بنت أم رومان، و جعلنا أباك صديقا و هو ابن أبي قحافة.
فقالت: يا ابن عباس تمنون علي برسول الله، فقال: و لم نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به، و نحن لحمه و دمه و منه و اليه، و ما أنت الا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا، و لا بأحسنهن وجها، و لا بأرشحهن


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابق    الجزء:    الصفحة التالی »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة