|
اسم الکتاب:
اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - التحقيق السيد مهدي الرجائي - جلد ۱
المؤلف:
الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰
الجزء:
۱
الصفحة: ۱۵۶
..........
قال ابن الاثير في النهاية: في حديث عثمان «أن عليا أرسل «۱» اليه بصحيفة فقال للرسول: أغنها عنا» أي اصرفها و كفها كقوله تعالي «لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه» أي يكفه و يكفيه، يقال: أغن عني شرك أي اصرفه و كفه، و منه قوله تعالي و «لن يغنوا عنك من الله شيئا» و في حديث علي «و رجل سماه الناس عالما و لم يغن في العلم يوما سالما» أي لم يلبث في العلم يوما تاما، من قولك غنيت بالمكان أغني اذا أقمت به «۲» و قال المطرزي في المغرب: الغناء بالفتح و المد الاجزاء و الكفاية، يقال:
أغنيت عنك مغني فلان و مغناته اذا أجزأت عنه و نبت منابه و كفيت كفايته، و يقال:
أغن عني كذا، أي نحه عني و بعده، و عليه حديث عثمان في صحيفة الصدقة التي بعثها علي علي يد محمد بن الحنفية «أغنها عنا» و هو في الحقيقة من باب القلب كقولهم عرض الدابة علي الماء.
قلت: علي ما حققناه يستقيم الحمل علي الحقيقة من غير تجشم الارجاع الي باب القلب، علي أنه اذا أخذ من الغني بمعني ضد الفقر و الاجزاء و الكفاية كما ارتكبه لم يكن يستجدي فيه باب القلب أيضا فليتعرف.
و «المخبرة» بفتح الميم و اسكان المعجمة و فتح الموحدة أو ضمها و الراء قبل الهاء، بمعني الخبر بالضم و يقال: بالكسر أيضا و هو العلم، و كذلك الخبرة.
قال الجوهري في الصحاح: الخبر واحد الاخبار: و أخبرته بكذا و خبرته بمعني، و الاستخبار السؤال عن الخبر، و كذلك التخبر، و المخبر خلاف المنظر و كذلك المخبرة و المخبرة أيضا و هو نقيض المرآة، و يقال أيضا: من أين خبرت هذا الامر؟ أي من أين علمت؟ و الاسم الخبر بالضم و هو العلم بالشي ء و الخبير العالم «۳».
(۱) و في المصدر: بعث
(۲) نهاية ابن الاثير: ۳/ ۳۹۲
(۳) الصحاح: ۲/ ۶۴۱
|